1757
كما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد، عن قيس، عن عطاء، قال: " البدنة إذا احتاج إليها سائقها ركبها ركوبا غير قادح " وقالت طائفة من أهل العلم: المراد بهذا
{بهيمة الأنعام} قبل أن توجب لله عز وجل، وقبل أن تقلد، وقبل أن تجعل بدنا لأهلها، فيها المنافع التي تنتفع بها منها فإذا قلدت، ووجبت لله عز وجل، حرم ذلك عليهم منها إلا من ضرورة تضطرهم إلى ذلك منها
والأجل المسمى المراد عندهم في هذه الآية أن تصير البهيمة لله عز وجل هديا، فإذا صارت كذلك حرم على أهلها الانتفاع بها كما كانوا ينتفعون بها قبل زوال إملاكهم عنها وقد روي هذا المذهب أيضا عن إبراهيم النخعي، وهو خلاف المذهب الأول الذي رويناه عنه في الفصل الأول من هذا الباب