1771
وإذا فهد بن سليمان، قد حدثنا، قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، وعبد الله بن محمد النفيلي، قالا: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا حميد الطويل، عن ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فكأنه رأى به جهدا، قال: " اركبها " قال: إنها بدنة قال: " اركبها وإن كانت بدنة "
فعلمنا بذلك أن الذي كان من إباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم سائق البدنة ركوبها في الآثار الأول، كان بعد أن رأى به الجهد الذي رآه به، فلم تكن فيها دلالة لنا على ركوبها، ولا جهد به إلى ركوبها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لنا في هذين الأثرين: إنما أبحته ركوبها للضرورة أو للجهد الذي أراه به قد يحتمل أن يكون أباحه ذلك لهذا المعنى وقد يحتمل أن تكون إباحة ذلك لأن التبدين لا يمنع من هذا المعنى، غير أنا وجدنا في هذا الحديث حرفا يدل على معنى، وهو قول السائق لها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره بركوبها
: إنها بدنة فعقلنا بذلك أن حكم البدن كانت عندهم ألا تركب، ولم يرد ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول له: هل يحرم ركوب البدن؟ ثم نظرنا فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى ذلك لنستدل به على الوجه في هذا المختلف فيه، فوجدنا