1842
حدثنا محمد بن حميد بن هشام، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا ابن شبرمة الكوفي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: " من شاء لاعنته، ما نزلت: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ، إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت المتوفى عنها فقد حلت " يريد بآية المتوفى عنها: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن} ، الآية وكان الذي ذهب إليه ابن مسعود من هذا أن قول الله عز وجل: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ، قد أتى على كل معتدة حامل، فدخلت في ذلك المتوفى عنها زوجها ولما اختلفوا في ذلك أردنا أن نستخرج الحكم من طريق النظر، وإن كان الذي رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيعة كافيا من ذلك، فوجدنا المطلقة التي ليس بحامل، وهي ممن تحيض، تعتد ثلاثة قروء كما قال الله عز وجل: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء
سورة البقرة آية، الآية ورأيناها إذا كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر
اعتدت ثلاثة أشهر كما قال الله عز وجل: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن سورة الطلاق آية ورأينا المتوفى عنها زوجها إذا لم تكن حاملا اعتدت أربعة أشهر وعشرا كما قال الله عز وجل: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا سورة البقرة آية ورأيناها إذا كانت حاملا فمضت عليها أربعة أشهر وعشر، ولم تضع، فكل قد أجمع أنها لا تحل حتى تضع حملها، فدل إجماعهم على ذلك أن قوله عز وجل: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن سورة الطلاق آية قد نسخ من قوله عز وجل: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا سورة البقرة آية، الحوامل ودل أن المتوفى عنها زوجها الحامل، لا معنى لمرور الأيام عليها، وأن المراعى به انقضاء عدتها، أو فراغ رحمها بوضع حملها كهي لو كانت مطلقة فثبت بما ذكرنا ما روي عن عمر، ومن ذكرنا معه ممن قال: تابعه على قوله، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وسفيان، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي، وعامة أهل العلم خلا من ذكرنا ممن روي عنه خلاف ذلك، وخلاف من تابعهم ممن تأخر من أهل العلم