Skip to content

Books to be read, not browsed

تأويل قوله تعالى: أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم سورة الطلاق آية، إلى قوله: يضعن حملهن سورة الطلاق آية — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,921 of 2,166.

تأويل قوله تعالى: أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم سورة الطلاق آية، إلى قوله: يضعن حملهن سورة الطلاق آية

قال الله عز وجل: أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم سورة الطلاق آية، وكان ذلك على المطلقات المعتدات، غير أن أهل العلم اختلفوا في أي المطلقات المعتدات هن، فقال أكثرهم: هن جميع المطلقات، وسووا في ذلك بين الطلاق البائن وغير البائن وممن

قال ذلك مالك، وأبو حنيفة، والثوري، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي وقالت طائفة: هن المعتدات من الطلاق الذي يملك فيه الرجعة وروي هذا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى على خلاف قد روي عنه وكان من حجة من ذهب إلى هذا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فاطمة بنت قيس

1843

كما حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، وحصين، وأشعث، وإسماعيل بن أبي خالد، وداود، وسيار، ومجالد، عن الشعبي، قال: دخلت على فاطمة بنت قيس بالمدينة، فسألتها عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، فقالت: " طلقني زوجي البتة فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السكنى والنفقة، فلم يجعل لي سكنى، ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم " وقال مجالد في حديثه: يا بنت قيس، إنما السكنى والنفقة على من كانت له الرجعة

1844

حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة، قال: حدثتني فاطمة ابنة قيس، أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثا، فأمر لها بنفقة فاستقلتها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه نحو اليمن، فانطلق خالد بن الوليد في نفر من بني مخزوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت ميمونة، فقال: يا رسول الله إن أبا عمرو بن حفص طلق فلانة ثلاثا، فهل لها نفقة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس لها نفقة ولا مسكن، فأرسل إليها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانتقلي إلى ابن أم مكتوم، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك "،

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.