Skip to content

Books to be read, not browsed

1860 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,939 of 2,166.

1860

كما حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق امرأته وهو غلام شاب في إمارة مروان، ابنة سعيد بن زيد، وأمها حرمة ابنة قيس، البتة، فأرسلت إليها خالتها فاطمة ابنة قيس، فأمرتها بالانتفال من بيت عبد الله بن عمرو، فسمع بذلك مروان، فأرسل إلى ابنة سعيد يأمرها أن ترجع إلى مسكنها، ويسألها ما حملها على الانتقال قبل أن تعتد في مسكنها حتى تنقضي عدتها، فأرسلت إليه تخبره أن خالتها فاطمة ابنة قيس أفتتها بذلك، وأخبرتها أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتاها بالانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة يسألها عن ذلك، فذكرت فاطمة أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على اليمن خرج معه، فأرسل إليها تطليقة، وهي بقية طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها فأرسلت إلى الحارث وعياش تسألهما النفقة التي أمر لها زوجها، فقالا: لا والله ما لها علينا من نفقة إلا أن تكون حاملا، وما لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا قالت فاطمة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فصدقهما فقالت فاطمة: وأين أنتقل يا رسول الله؟ قال: " انتقلي عند ابن أم مكتوم "، وهو الأعمى الذي سماه الله عز وجل في كتابه قالت فاطمة: فانتقلت عنده، وكان رجلا قد ذهب بصره، وكنت أضع ثيابي عنده حتى أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكر، بأسامة بن زيد

فأنكر عليها مروان، وقال لها: قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} قالت فاطمة: بيني وبينكم القرآن، إنما أنزل الله عز وجل هذا فيمن لم يبت طلاقها، وإنما أمضت السنة بترك النفقة لمن لم يبت طلاقه، وكنتم أنتم ترون أنه ليس للمبتوتة نفقة إلا أن تكون حاملا، وينكر عليها أن تخرج من بيتها إذا أبت طلاقها، ألستم تعلمون أن الله عز وجل قال: {فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم} ، إلى قوله عز وجل: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} ؟ قال: مراجعة الرجل امرأته، وقد قال عز وجل: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} ، وإنما هذا لمن لم يبت طلاقه، فأما من بت طلاقه فليس عليها رجعة لزوجها فقال مروان: لم أسمع بهذا الحديث من أحد قبلك، وسآخذ بالقضية التي وجدت الناس عليها،

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى