Skip to content

Books to be read, not browsed

1969 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 2,052 of 2,166.

1969

حدثنا يونس، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان، وقال لهما: " حسابكما على الله، الله يعلم أن أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها " قال: يا رسول الله، صداقي الذي أصدقتها قال: " لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فهو أبعد لك منه " وهذا الحديث قد دل على أن الزوجة تستحق بدخول زوجها بها مرة واحدة من الصداق في فرقة إن وقعت بعد ذلك، ما تستحق عليه بطول المدة في المجامعة، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أهل العلم غير شيء روي عن أبي بردة أنه فرق بين متلاعنين، وأمر المرأة برد الصداق على زوجها المتلاعن لها، وأن سعيد بن جبير، وكان كاتبه

، خالفه في ذلك، ورده عليه حتى أغضبه، وهذا عندنا من قوله شاذ، لا نعلم له فيه متابعا عليه وقد اختلف أهل العلم في الفرقة الواقعة باللعان، هل هي طلاق أم لا؟ فقالت طائفة: هي تطليقة بائن وممن قال ذلك أبو حنيفة، ومحمد كما حدثنا محمد، عن علي، عن محمد، عن يعقوب، عن أبي حنيفة قال محمد: وهو قولنا، ولم يذكر عن أبي يوسف خلافا لهما فيه وقالت طائفة: هي فسخ النكاح بغير طلاق عن أبي يوسف في إملائه عليهم ببغداد

أن هذا الزوج القاذف لامرأته ذكر في قذفه إياها أنها حامل من الزنى الذي قذفها به، وطلبت المرأة بالقذف الذي كان منه، فإن القذف قد وقع على أمرين، أحدهما: قذفه إياها في نفسها، فإن طلبت ملاعنته على ذلك لوعن بينهما كما يلاعن بينهما لو كانت غير حامل، ثم تكون كامرأة فارقها زوجها وهي حامل والآخر: نفيه ولدها فإن طلبت اللعان على ذلك فإن أهل العلم مختلفون في ذلك، فطائفة تقول لا يلاعن بينهما، لأنه لا حقيقة عندنا أنها حامل الحمل الذي نفاه وممن كان يقول ذلك أبو حنيفة وطائفة تقول: يلاعن بينهما على ذلك بظاهر الحمل، وإن كان لا حقيقة فيه، وينتفي بذلك الحمل عن الملاعن به كما ينتفي لو كان لاعن به بعد انفصاله عن أمه وممن قال ذلك مالك، والشافعي وقد روي هذا القول عن أبي يوسف وليس بالمشهور عنه وطائفة تقول: لا يلاعن بينهما قبل وضع الحمل،

ولكن تنتظر به، فإن وضعته المرأة لأقل من ستة أشهر منذ يوم قذفها لاعنها عليه لو كان قذفها به بعد أن وضعته، وإن وضعته، وإن وضعته لستة أشهر فصاعدا منذ يوم قذفها به لم يلاعن، وكان في حكم المحمول به بعد القذف الذي كان من قال ذلك محمد، ورواه عن أبي يوسف، وقال في روايته هذه: فأما أبو حنيفة فكان يقول: لا لعان بينهما على هذا الولد جاءت به أمه لأقل من ستة أشهر أو لستة أشهر فأكثر منها وقد روى القائلون أنه يلاعن بينهما قبل وضع الحمل المنفي

عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بالحمل " فنظرنا في ذلك فإذا هذا الحديث إنما أتي من قبل الذي اختصره، وذلك أنه ذكر فيه اللعان والحمل، فظن أن اللعان كان بالحمل فاختصره على ذلك فأما أصل الحديث في ذلك بلا اختصار فما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى