2008
حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا منصور، وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: جاء رجل وامرأة إلى علي رضي الله عنه، ومع كل واحد منهما فئام من الناس، وقد نشزت على زوجها، فقال: " ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " ففعلوا، فقال علي
للحكمين: " أتدريان ما عليكما؟ " قالا: وما علينا؟ قال: " عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما " فقالت المرأة: رضيت وسلمت وقال الرجل: أما بالفرقة فلا أرضى فقال له علي: " ليس ذلك إليك، لست ببارح حتى ترضى ما رضيت " أفلا ترى أن عليا رضي الله عنه لم يجعل إلى الحكمين أن يفرقا بين الزوج وامرأته والزوج يأبى ذلك حتى يجعله الزوج إليهما، فدل ذلك أنه لا يكون إليهما بالتحكيم المطلق حتى يبين ذلك لهما فيه ودل قول علي: " لست ببارح حتى ترضى بمثل ما رضيت " أن على الإمام أن يأخذ الزوج بهذا حتى يفوضه إلى الحكمين ليكون إليهما ما يجب على الزوج الخروج منه إلى المرأة، وما يجب على المرأة الخروج منه إلى الزوج من تأدية الحقوق التي عليهما بحق فرض الله عز وجل عليهما فيه وقالت طائفة: إلى الحكمين إذا أقامهما الإمام مقام التحكيم، أن يفرقا إذا رأيا ذلك، جعله الزوج أو لم يجعله وقد روي هذا عن ابن عباس كما