Skip to content

Books to be read, not browsed

2017 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 2,101 of 2,166.

2017

حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا أشعث، عن الحكم، قال: إذا حكم الحكمان فاختلفا فلا حكم لهما، فيجعل غيرهما، وما حكما من شيء جاز " قال أحمد: ولا ينبغي للإمام أن يبعث في مثل هذا إلا العدلين في شهادتهما

العالمين بالأحكام فيما يبعثهما فيه حتى يكون ما يمضي من أمرهما في ذلك على سداد واستقامة ولما اختلفوا في ذلك كما ذكرنا عن علي

وابن عباس فكان الطلاق يوجب حل النكاح، ولم نجد الله عز وجل جعل ذلك في كتابه إلى غير الأزواج، ثبت بذلك عندنا، والله أعلم، ألا يخرج عن الزوج ما قد جعله الله عز وجل إليه، إلى الحكمين إلا بإخراجه ذلك إليهما فإن قال قائل: فقد رأينا اللعان يتولاه الحاكم بين الزوجين، فيوجب الفرقة بينهما بالسبب الذي يجب به مما قد ذكرنا من أقوال العلماء بغير طلاق من الزوج، فأمر الحكمين اللذين ذكرنا في التفريق يكون إلى الحكمين حتى يزيلا النكاح الذي بينهما قيل له: إن اللعان الذي ذكرت فإنا وجدنا الزوجين لو رضيا بعد مضيه بينهما أن يقيما على النكاح لم يكن ذلك لهما، وكان على الإمام التفريق بينهما، لأنهما يقيمان على معنى لا يجوز اجتماعهما معه على النكاح حتى يردا ذلك المعنى عنهما والزوجان اللذان بعث الحكمان في أمرهما، لو أجمعا بعد نظر الحكمين في أمورهما بالإقامة على ما هما عليه لم يأخذهما الإمام بالفرقة، وكان ما فعلاه واسعا لهما فدل ذلك أن اللعان يحرم اجتماع المتلاعنين، وأن الشقاق الذي ذكرنا، والنظر الذي يكون بين الحكمين لا يحرم عليهما الاجتماع فإذا كان كذلك لم تكن الفرقة بعد ذلك إلا بما كانت تكون به قبله، وبالله التوفيق

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى