2058
فوجدنا يونس، قد حدثنا، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني رجال من أهل العلم،
منهم يونس بن يزيد، والليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت بريرة إلي، فقالت: يا عائشة، إني قد كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني ولم تكن قضت من كتابتها شيئا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أعطيهم ذلك جميعا ويكون ولاؤك لي، فعلت، فذهبت إلى أهلها، فعرضت ذلك عليهم، فأبوا وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون ولاؤك لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا يمنعك ذلك منها، ابتاعي وأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق " وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، فما بال أناس يشترطون شروطا؟ من شرط شرطا ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق "