Skip to content

Books to be read, not browsed

2066 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 2,154 of 2,166.

2066

حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا همام، عن نافع، عن ابن عمر، أن عائشة ساومت بريرة، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إنهم أبوا أن يبيعوني إلا أن يشترطوا الولاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما الولاء لمن أعتق " ففي هذه الآثار ابتياع عائشة بريرة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها بذلك، وهي مكاتبة قبل ذلك بما ذكرنا في بعضها، وبما ذكرنا فيما تقدم من أجناسها، فدل ذلك أن عقد المكاتبة لم يوجب لها عتاقا، فثبت بذلك قول من منع العتاق بعقد المكاتبة ثم رجعنا إلى ما كنا فيه من الآثار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الدالة على مراد الله عز وجل

بقوله: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} ، هل هو على الوجوب أو على الحض؟ فوجدنا:

2067

الربيع المرادي، قد حدثنا، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية ابنة الحارث في سهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبت على نفسها قالت: وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في مكاتبتها، فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، سيد قومه، وقد أصابني من الأمر ما لم يخف، فوقعت في سهم لثابت بن قيس، أو لابن عم له، فكاتبته، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على كتابتي قال: " فهل لك في خير من ذلك " قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: " أقضي عنك كتابتك وأتزوجك " قالت: نعم قال: " فقد فعلت " وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية ابنة الحارث، فقالوا: صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما في أيديهم قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فلا نعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها

ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدى جميع مكاتبتها عنها إلى الذي كانت وقعت في سهمه فكاتبها، ولو كان لها على الذي وقعت في سهمه حطيطة مما كاتبها عليه، لكان الذي يقصد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأداء عنها من المكاتبة، هو الباقي عليها بعد تلك الحطيطة

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.