Skip to content

Books to be read, not browsed

2071 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 2,159 of 2,166.

2071

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، قال: شهدت أبا عبد الرحمن السلمي، فكاتب غلاما له على أربعة آلاف درهم، وشرط عليه إن عجز رد في الرق، وما أخذت منك فهو لي، فوضع عنه ألف درهم من الأربعة، ثم قال: سمعت خليلك عليا رضي الله عنه، يقول: " {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} : هو الربع " ولم يكن عندنا في هذا حجة لواحد من الفريقين اللذين ذكرنا على الفريق الآخر منهما، لأنه يحتمل أن يكون علي تأول قوله عز وجل: وآتوهم من

مال الله الذي آتاكم سورة النور آية على الندب والحض، لا على وجوب ذلك والحتم، فرأى أن يوضع بذلك عن المكاتب ربع الكتابة من غير إجبار يلزم مولاه في ذلك، ولا إيجاب عليه كما أمرنا بالإطعام من الأضحية، ووقت في ذلك ابن مسعود الثلث منها، ولم يكن ذلك على الوجوب عنده، ولا على التوقيت الذي لا يجزئ دونه وقد يجوز أن يكون ما روينا عن علي من هذا على الوجوب، وعلى التوقيت الذي لا يجزئ دونه ولما كان حديث علي هذا محتملا لما ذكرنا لم تكن فيه حجة لواحد من هذين القولين على القول الآخر ومنها ما

2072

حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسن بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي، يقول في قول الله عز وجل " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم سورة النور آية، قال: حث الناس على ذلك "

ففي هذا التأويل ما دل على أنه لم يقصد عز وجل بقوله: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم سورة النور آية إلى الموالي المكاتبين خاصة دون من سواهم من الناس، وأنه إنما قصد إلى الناس جميعا، فحضهم على الخير وعلى معاونة المكاتبين على مكاتباتهم لكي يعتقوا وقد كان إبراهيم يذهب في تأويل هذه الآية إلى هذا المعنى كما

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.