2071
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، قال: شهدت أبا عبد الرحمن السلمي، فكاتب غلاما له على أربعة آلاف درهم، وشرط عليه إن عجز رد في الرق، وما أخذت منك فهو لي، فوضع عنه ألف درهم من الأربعة، ثم قال: سمعت خليلك عليا رضي الله عنه، يقول: " {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} : هو الربع " ولم يكن عندنا في هذا حجة لواحد من الفريقين اللذين ذكرنا على الفريق الآخر منهما، لأنه يحتمل أن يكون علي تأول قوله عز وجل: وآتوهم من
مال الله الذي آتاكم سورة النور آية على الندب والحض، لا على وجوب ذلك والحتم، فرأى أن يوضع بذلك عن المكاتب ربع الكتابة من غير إجبار يلزم مولاه في ذلك، ولا إيجاب عليه كما أمرنا بالإطعام من الأضحية، ووقت في ذلك ابن مسعود الثلث منها، ولم يكن ذلك على الوجوب عنده، ولا على التوقيت الذي لا يجزئ دونه وقد يجوز أن يكون ما روينا عن علي من هذا على الوجوب، وعلى التوقيت الذي لا يجزئ دونه ولما كان حديث علي هذا محتملا لما ذكرنا لم تكن فيه حجة لواحد من هذين القولين على القول الآخر ومنها ما