Skip to content

Books to be read, not browsed

200 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 222 of 2,166.

200

حدثنا علي بن معبد، وعلي بن شبة، قالا: حدثنا روح، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أن عبد الله بن محيريز أخبره، أن أبا محذورة

قال له: خرجت في نفر، وكنا في بعض طريق حنين، فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، من حنين ولقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون، فسخرنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال: " أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ " فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، فقال: قم فأذن بالصلاة، فألقى علي التأذين هو بنفسه، فقال: " قل: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال لي: ارجع فامدد صوتك، ثم قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله "، ثم ذكر الأذان على ما في حديث الأول ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يرجع فيمد من صوته إذ كان لم يمد من صوته في الابتداء كذلك، ولو كان من سنة الأذان الخفض في الأولى والرفع في الثانية، إذن لعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأولى قبل الثانية

فلما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، ولم يعلمه إياه وكان ذلك الخفض من أبي محذورة، لا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه به، فأمره بالرجوع، وأن يمد من صوته، دل ذلك على أن الخفض الذي كان منه في الأول ليس من سنة الأذان، وأنه إنما أمره بالترجيع ليسمع وليستعمل رفع الصوت في كل أذانه وكان لهذا النداء الذي ذكره الله عز وجل في كتابه وبينه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وقت معلوم غير مذكور في الآية يجب إتيان الصلاة عنده، فنظرنا فيه فوجدنا

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى