Skip to content

Books to be read, not browsed

244 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 270 of 2,166.

244

حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله الكريري، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود، قال: " أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها أول يوم الجمعة، جمعهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم " ولما ثبت من قول من أجاز الجمعة بالجماعة التي دون الأربعين، وكان قائلوا ذلك على مذهبين، فقوم يقولون: تجوز الجمعة بثلاثة نفر سوى الإمام، وممن

قال ذلك منهم أبو حنيفة، ومحمد ولما كانت الجمعة لا تجري بالرجل الواحد سوى الإمام، وتجري بالثلاثة الرجال سوى الإمام، واختلف في حكم الرجلين، نظرنا في حكمهما هل هو كحكم الثلاثة الرجال أو كحكم الرجل الواحد؟ فنعطفه على الأشبه به من ذلك من أنباء الإمام إذا صلى بالرجل الواحد أقامه عن يمينه، وإذا صلى بالثلاثة الرجال أقامهم خلفه، وإذا صلى بالرجلين أقامهما خلفه، كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجرى العمل عليه من بعده

فلما كان مقام الرجلين خلف الإمام كمقام الثلاثة الرجال خلف الإمام، لا كمقام الرجل الواحد، كان حكم الرجلين أيضا في الجماعة كحكم الثلاثة فيها، لا كحكم الواحد، غير أن أبا حنيفة رحمه الله، قال: كان عبد الله بن مسعود يذهب في مقام الرجلين في الصلاة مع الإمام إلى أن يكون أحدهم عن يمينه، الآخر عن شماله قال: فلما كان مقام الرجلين فيما ذكرنا مختلفا فيه على ما وصفنا، لم ننقلهما بذلك عن حكم الواحد، ونقلنا الثلاثة عن حكم الواحد للإجماع على مقامهم خلف الإمام، والقول الذي حكيناه عن أبي يوسف رحمه الله ومحمد في ذلك أحب إلينا من قوله هذا، والله الموفق

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى