Skip to content

Books to be read, not browsed

286 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 315 of 2,166.

286

حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن غزوان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن للصلاة أولا وآخرا، وإن أول الوقت حين تزول الشمس، وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وأول وقت العصر حين يدخل وقتها وآخر وقتها حين تصفر الشمس، وأول وقت المغرب حين تغرب الشمس وآخر وقتها حين يغيب الأفق، وأول وقت العشاء حين يغيب الأفق وآخر وقتها حين ينتصف الليل، وأول وقت الفجر حين يطلع الفجر وآخر وقتها طلوع الشمس "

287

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال شعبة حدثنيه ثلاث مرار فرفعه مرة ولم يرفعه مرتين، قال: " وقت الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم يسقط نور الشمس، ووقت المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت الغداة ما لم تطلع الشمس "

288

حدثنا سليمان بن شعيب، قال: حدثنا الحصيب، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ففي هذه الآثار يتبين أوقات الصلوات، وأن لوقت كل صلاة منها أولا وآخرا، فأما وقت صلاة الصبح فلا اختلاف بين أهل العلم

علمناه فيه، وإنه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وأما وقت صلاة الظهر فلا اختلاف في أوله أنه من حين تزول الشمس، وأما آخره فقد اختلف فيه، فطائفة منهم تقول: إذا صار ظل كل شيء مثله فقد خرج وقت الظهر، وممن قال ذلك منهم: أبو يوسف، ومحمد، وقد روى أسد بن عمرو البجلي، والحسن بن زياد هذا القول، عن أبي حنيفة، وأما أبو يوسف فروى، عن أبي حنيفة أن آخر وقتها إذا صار الظل مثليه،

ولما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فيما روينا عنه من هذه الآثار لما صار الظل مثله استحال بذلك أن يكون صلاها قبل دخول وقتها وطائفة منهم تقول: آخر وقتها آخر وقت العصر، بقي بذلك أن يكون قد بقي من وقتها شيء بعد دخول وقت العصر، ولما كانت الصبح منفردة بوقتها لا يدخل غيرها من الصلوات معها فيه، كان كذلك غيرها من الصلوات في النظر منفردة بوقتها غير مخالط لها غيرها فيها وأما آخر وقت العصر فإن في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " آخر وقتها حين تصفر الشمس " وفي حديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من العصر في اليوم الثاني والقائل، يقول: احمرت الشمس وفي حديث ابن عباس أنه صلاها حين صار الظل مثليه في اليوم الثاني، ولم يذكر في ذلك تغير الشمس فأما الأحاديث التي أخبر فيها عن صلاته صلى الله عليه وسلم فإنه أخبر فيها

بالأوقات التي صلى فيها، فاحتمل أن يكون الوقت الذي صلاها فيه في اليوم الثاني وقد صار مثليه آخر وقتها، لا وقت بعده لها، واحتمل أن يكون آخر وقتها الذي فيه الفضل، والذي لا ينبغي أن تؤخر بعده، وأن يكون المؤخر لها بعد ذلك مفرطا، فلما وجدنا في لفظه صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو أن آخر وقتها حين تصفر الشمس، علمنا بذلك أنه آخر وقتها الذي يفوت بخروجه، وأن ما قبله من وقتها، وإن كان لا ينبغي أن يؤخر ألبتة، وقد روي هذا القول عن أبي بكرة

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.