296
حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا مالك، وزهير بن محمد، قالا: حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: سمعت عبد الله الصنابحي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول، فذكر مثله ففي هذه الآثار أن وقت اصفرار الشمس لا يصلى فيه، فخرج بذلك أن يكون وقت العصر، لأن سائر أوقات الصلوات سواء تقضى فيه الصلوات الفائتات، ولا تقضى صلاة فائتة في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، عند اصفرار الشمس، فثبت بذلك أنه غير وقت لصلاة العصر، وهذا هو القول الصحيح عندنا في هذا الباب، لا ما قاله أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد فيه وأما أول وقت المغرب فلا اختلاف بين أهل العلم علمناه أنه حين تغرب الشمس، وأما آخر وقتها فقد اختلف فيه، فطائفة منهم تقول: إذا غاب الشفق، ثم يختلفون في الشفق ما هو، فيقول بعضهم هو
الحمرة التي قبل البياض، وممن قال بذلك منهم ابن أبي ليلى، ومالك، وسفيان الثوري، وأبو يوسف، ومحمد، وقد روي ذلك عن عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس الأنصاريين