Skip to content

Books to be read, not browsed

296 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 325 of 2,166.

296

حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا مالك، وزهير بن محمد، قالا: حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: سمعت عبد الله الصنابحي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول، فذكر مثله ففي هذه الآثار أن وقت اصفرار الشمس لا يصلى فيه، فخرج بذلك أن يكون وقت العصر، لأن سائر أوقات الصلوات سواء تقضى فيه الصلوات الفائتات، ولا تقضى صلاة فائتة في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، عند اصفرار الشمس، فثبت بذلك أنه غير وقت لصلاة العصر، وهذا هو القول الصحيح عندنا في هذا الباب، لا ما قاله أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد فيه وأما أول وقت المغرب فلا اختلاف بين أهل العلم علمناه أنه حين تغرب الشمس، وأما آخر وقتها فقد اختلف فيه، فطائفة منهم تقول: إذا غاب الشفق، ثم يختلفون في الشفق ما هو، فيقول بعضهم هو

الحمرة التي قبل البياض، وممن قال بذلك منهم ابن أبي ليلى، ومالك، وسفيان الثوري، وأبو يوسف، ومحمد، وقد روي ذلك عن عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس الأنصاريين

297

حدثنا بكار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن مكحول، قال: " كان عبادة بن الصامت وشداد بن أوس يصليان في بيت المقدس ويريان

الشفق الحمرة " وطائفة تقول: الشفق البياض الذي بعد الحمرة، وممن قال ذلك منهم: أبو حنيفة ولما كان طلوع الشمس يتقدمه الفجر، وغروبها يتلوه الشفق، وكان في كل واحد منهما بياض وحمرة، وكان إجماعهم أن صلاة الفجر إنما تجب بطلوعهما، لا بطلوع أحدهما، كان كذلك صلاة العشاء تجب بغروبهما، لا بغروب أحدهما وطائفة تقول: وقت آخر وقت العشاء إلى طلوع الفجر، فإن أبا حنفية، وأبا يوسف، ومحمد يذهبون أنه على ثلاثة أقسام فقسم منه من حين يدخل وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل، وهو أفضل وقتها، وقسم منه ما بعد ثلث الليل إلى تمام نصف الليل وهو في الفضل دون ذلك، وقسم منه ما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر، وتأخير الصلاة إليه عندهم إساءة وتضييع، ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العشاء فيما روينا عنه في الآثار التي ذكرنا، عند ثلث الليل، وروي عنه في حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وفي حديث أبي قتادة، عن أبي أيوب، عن

عبد الله بن عمرو، أن آخر وقتها إلى نصف الليل ثبت بذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان أخرها إلى وقت الفضل من وقتها، وثبت بحديثي أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو اللذين ذكرنا أن ما بعد ذلك إلى استغراق نصف الليل من وقتها وإن كان في الفضل دون الوقت الأول وأما ما وجب به أن ما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر من وقتها

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.