Skip to content

Books to be read, not browsed

299 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 328 of 2,166.

299

حدثنا حسين بن نصر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير، قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى

الأشعري " وصل العشاء أي الليل شئت ولا تغفلها " وسأل سائل، فقال: قد رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله، وأنه صلى الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه، ففي هذا ما دل أن وقت الظهر الذي صلاها فيه في اليوم الثاني هو الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول، فكان ذلك الوقت وقتا لهما جميعا؟ فقيل له: ما فيه دليل على ما ذكرت، لأنه قد يجوز أن يكون على التقريب فيكون صلى العصر في اليوم الأول بعد أن صار الظل مثله، وصلى الظهر في اليوم الثاني حين قرب أن يصير الظل مثليه، فجاء بهما جميعا بلفظ واحد أقرب كل واحد منهما من صاحبه، والعرب تفعل هذا، قال الله جل ثناؤه: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} وقال: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} ، فكان الوقت الذي أمر فيه عز وجل بالإمساك بالمعروف والتسريح بخلاف الوقت الذي أمر فيه بترك العضل لهن عن النكاح، وقد جاء بهما بلفظ واحد، والمراد في الحقيقة في كل واحد منهما غير المراد في الآخر منهما فكذلك

ما ذكرنا من الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول، والوقت الذي صلى فيه الظهر في اليوم الثاني، كذلك جاء بهما بلفظ واحد والمراد في كل واحد منهما ما بين هذين وقت وبقوله: إن للصلاة أولا وآخرا، ولم يبين لنا عز وجل عدد ما في كل صلاة منهن من ركعة، ثم بينه لنا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى