Skip to content

Books to be read, not browsed

314 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 345 of 2,166.

314

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن نعيم بن عبد الله المجمر،

أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري، وعبد الله بن زيد هو الذي كان أري النداء بالصلاة، أخبره عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشر بن سعد: أمرنا الله عز وجل أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، قال: " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم " ففي هذا الحديث من القصد إلى آل إبراهيم كما في الحديثين الذين قبله، وفيه أيضا في العالمين وليس في ذلك الحديثين فبينت هذه الآثار كيفية الصلاة التي أمرنا الله عز وجل في كتابه أن نصليها على نبيه صلى الله عليه وسلم، فهكذا ينبغي للناس أن يصلوا عليه في صلاتهم، وفيما سواها، غير أن الشافعي رحمه الله كان ذهب إلى أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مفروضة على الناس بعقب التشهد في أواخر صلاتهم، وأن صلواتهم لا تجزيهم دون ذلك وقد خالفه في ذلك من سواه من أهل العلم علمناه، فلم يفسدوا الصلاة بترك ذلك، منهم مالك بن أنس، وأبو حنيفة،

وابن أبي ليلى، وسفيان بن سعيد، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد رحمهم الله ورضي عنهم وكأن مما احتج به الشافعي فيما ذهب إليه من ذلك أنه روى حديثا عن إبراهيم بن محمد، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، في ذلك الحديث يعني في الصلاة وكان من الحجة عليه المخالفة أن إبراهيم بن محمد ليس ممن يحتج بحديثه، وأن حديثه هذا لو ثبت لم يكن فيه دليل أن قوله: يعني في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن من سواه ممن روى الحديث ولو كان قد ثبت لنا ذلك القول من النبي صلى الله عليه وسلم لما كان فيه دليل على أن ذلك على الفرض، لأنا قد وجدنا مثل ذلك مما قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من آي القرآن، ومن الأمر فيه أن يجعل في الصلاة، فلم يكن مراده بذلك الفرض، وذلك

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى