319
حدثنا الربيع المرادي، قال حدثنا أسد، قال: حدثنا الفضيل بن عياض، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله غير أنه قال: " ثم ليتخير بعد من الكلام ما شاء " ففي هذه الآثار ما ينفي أن يكون للمصلي من صلاته فرض بين التشهد والتسليم ولكنا
لا نرخص لمصل في ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته كما علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، ولكن ذلك منه في موضع إباحة الدعاء، وهذا قول أبي حنيفة، وسفيان، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله
تأويل قوله تعالى: {فصل لربك وانحر}
قال الله عز وجل: {فصل لربك وانحر} ، وكانت الصلاة والنحر المذكوران في هذه الآية من المتشابه المختلف في المراد به ما هو؟ فذهب غير واحد من أهل العلم إلى أن المراد بالصلاة في هذا: صلاة يوم النحر، وأن المراد في هذا ما ينحر يوم النحر من الضحايا والهدايا التي يتقرب بها إلى الله عز وجل، ورووا في ذلك ما:
320
حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا إسماعيل بن سالم، عن هشيم، قال: أخبرنا
الحجاج، عن عطاء يعني: ابن أبي رباح، وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير " {فصل لربك وانحر} قالا: " صلاة يوم النحر، والنحر نحر البدن بمنى "
321
حدثنا أبو بكرة، قال حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عوف، عن الحسن " {فصل لربك وانحر} قال: " هو النحر "
322
حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي نجيح، عن مجاهد " {وانحر} قال: " مناحر الإبل بمنى " وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن المراد بالصلاة في هذا: الصلوات، وإلى أن المراد بالنحر فيه: وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، ورووا ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه