367
وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن ذلك على أنه قد كان على الصبي قبل أن يحتلم شيء رفع عنه، وكذلك المجنون في حال جنونه، فقوله: " إن الله عز وجل قد وضع عن المسافر شطر الصلاة " كقوله: " إن الله عز وجل رفع عن الصبي " ولما نظرنا في تأويل هذه الآية وجدنا القصر في الصلاة مقصود أنه إلى حال الخوف في السفر، لأنه قال عز وجل: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} وكان قصر الصلاة في الآية إنما هو في حال الخوف، ثم وجدنا السنة قد ردت حكم حال الأمن في ذلك إلى حكم حال الخوف