Skip to content

Books to be read, not browsed

462 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 499 of 2,166.

462

حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال حدثنا بكر بن مضر، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن ابن حسان، أن أبا الخير حدثه، عن عقبة بن عامر فيما أعلم، أنه سأل عن قول الله عز وجل: {الذين هم على صلاتهم دائمون} قال: " هو الرجل القائم، لا يلتفت يمينا ولا شمالا " وكأن هذا التأويل أشبه بالآية، وأشبه بظاهرها من الأول، لأنه قد ذكر فيها الديمومة على الصلاة، فلو كانت المحافظة على الصلاة لم يكن المحافظ على الصلوات مداوما للصلوات، لأنه يقطعها بخروجه منها، وليست الديمومة كذلك، لأنه لا تكون الديمومة بحال إلا بغير انقطاع يحدث فيها قبل آخرها ومن ذلك ما قد قال غير واحد من أهل العلم في رجل، قال: والله لا كلمت فلانا ما دام في هذه الدار، فخرج منها، أن يمينه قد بطلت وأنه إن عاد إلى الدار فكان فيها، ثم كلمه لم يحنث لأن ديمومته فيها قد انقطعت بخروجه منها ولو قال: والله لا كلمته ما كان فيها وكان فيها، ثم خرج عنها، ثم عاد إليها، ثم كلمه حنث في يمينه، لأنه قد تكون كينونة بعد كينونة، ولا تكون ديمومة بعد انقطاع، ولأن معنى الديمومة معنى ما دام، لا معنى ما انقطع

كذلك كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، يقولانه في المسألتين، وكانت الديمومة في الصلاة قد تكون ديمومة ما كانت الصلاة

ولا تنقطع إلا بآخرها الذي يكون مع انقطاع الصلاة، وكان هذا التأويل فيه ديمومة مقدورا عليها، وكان أولى التأويلين بها وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن الالتفات في الصلاة ما:

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى