Skip to content

Books to be read, not browsed

465 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 502 of 2,166.

465

حدثنا أحمد بن الحسن بن القاسم الكوفي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة مثله ولم يرفعه وكان الالتفات في الصلاة اختلاسا من الشيطان من صلاة المصلي وتركا من المصلي ربه عز وجل، وإقبالا على غيره حتى يقول له ربه: " عبدي أين تلتفت أنا خير ممن تلتفت إليه "، وكان ذلك بعيدا من الخشوع، وقد وصف الله عز وجل المؤمنين في صلاتهم بالخشوع، فقال: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} وكان الملتفت في الصلاة بعيدا من الدوام عليها، إذ كان المصلي إذا التفت فقد قطع المداومة عليها، واشتغل بغيرها والله أعلم

تأويل قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا}

قال الله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} فذهب قوم من أهل العلم إلى أن المراد بالصلاة في هذه الآية القراءة، وأن ذلك في الوقت الذي كان

المشركون فيه إذا رفع الصوت بالقرآن سبوه، ومن جاء به ومن أنزله، ورووا هذا التأويل عن ابن عباس:

466

حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} ، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بقراءته، فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن، ومن جاء به، فخفض النبي صلى الله عليه وسلم صوته حتى كان لا يسمعه أحد فأنزل الله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} " ففي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خفض صوته لسب المشركين القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فأنزل الله عز وجل هذه الآية يأمر فيها بدون الجهر وفوق المخافتة من القرآن هكذا روى الأعمش هذا الحديث، وأما شعبة، وهشيم، فروياه على غير ذلك

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.