Skip to content

Books to be read, not browsed

476 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 516 of 2,166.

476

حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله عز وجل: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة فيها قراءة، فسمع قراءة فتى من الأنصار، فأنزل الله عز وجل: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} " فكان مجاهد لا يرى بالذكر بأسا ففي هذا الحديث أن سبب نزول هذه الآية إنما كان لتلاوة القرآن الذي يمنع التالي من استماع قراءة الإمام الذي يأتم به، فهذا التأويل الذي في هذا أولى بتأويل الآية عندنا من الذي روينا فيها الحديث الأول عن مجاهد، وكان ما ذهب إليه مجاهد من إباحة الذكر في الصلاة عندنا والله أعلم على سبحانك اللهم وبحمدك وعلى ما يذكر فيها معه عند افتتاح الصلاة فإن قال قائل: إن المفتتح للصلاة الذي يقول ذلك فيها، إنما افتتحها وبقوله عقد افتتاحها عند افتتاح الإمام إياها، وعند قوله ذلك فيها سرا، قيل له: وقد يجوز أن يدخلها بعد افتتاح الإمام القراءة فيها، فيكون قد دخلها في حال يجهر الإمام فيها بالقراءة، ولا يمنعه ذلك الجهر من ذلك القول الذي يخرج به من الاستماع إلى قراءة الإمام، ومن الإنصات لها، فلا يختلف حكم المأموم في ذلك وحكمه في الدخول في الصلاة عند دخول الإمام فيها وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه وسعيد بن المسيب أن المراد بهذه الآية هو في الصلاة خاصة

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى