Skip to content

Books to be read, not browsed

49 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 55 of 2,166.

49

حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا قيس بن الربيع الأسدي، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد العبدي، عن أبيه، قال: ما أدري كم حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجا أو أفرادا: " ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه، ويغسل رجليه حتى يسيل الماء من قبل كعبيه، ثم يقوم فيصلي إلا غفر الله عز وجل له ما سلف من ذنبه "

قالوا: ففي هذه الآثار ذكر الثواب على غسل الرجلين، ولو كان فرضهما غير

الغسل، إذا لما كان في غسلهما ثواب، ألا ترى من غسل رأسه في وضوئه لم يكن مثابا على ذلك، إذ كان فرضه فيه غير الغسل، فلو كانت القدمان في المسح مثل الرأس، إذا لما كان غاسلهما مثابا على ذلك، ولكان كغاسل الرأس في الوضوء للصلاة وعارضوا أهل المقالة الأولى فيما احتجوا به من النظر الذي احتجوا به عليهم

، فقالوا: قد رأينا الجنب الواجد للماء، عليه أن يغسل بدنه كله، فإذا فقد الماء تيمم وجهه ويديه، وكان ذلك قد قام مقام الغسل، ولم يكن سقوط التيمم عن سائر البدن سوى الرجلين، دليلا على أن حكم الجنب في حال وجود الماء أن يمسح ما سقط عنه التيمم في حال عدم الماء، فكانت هذه معارضة صحيحة، والقول عندنا في هذا الباب هو القول الأخير، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وسفيان، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي، وأكثر أهل العلم سواهم والله الموفق

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى