515
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد، قال: نزلت أنا وأهلي بقيع الغرقد قال: فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاسأله لنا شيئا نأكله، وجعلوا يذكرون حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدت عنده رجلا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " لا أجد ما أعطيك "، فولى الرجل وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتفضل من شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه ليغضب علي ألا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وعنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا " فقال الأسدي: فقلت: للقحة لنا خير من أوقية، قال: والأوقية أربعون درهما، قال: فرجعت ولم أسأله، قال: فقدم علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بشعير وزبيب، فقسم لنا منه حتى أغنانا الله عز وجل، قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أن الأوقية كان وزنها أربعين درهما مع أنا لا نعلم في ذلك تنازعا بين أهل العلم وأما الوقت الذي تجب فيه الزكاة فهو حلول الحول على ذوي الأموال التي تجب فيها الزكوات، هذا لا اختلاف فيه بين أهل العلم، ومما لا يحتاج فيه إلى الأخبار وأما الذين تجب عليهم الزكاة من الناس فقد أجمعوا أن المسلمين البالغين الأحرار الأصحاء العقول الذين يملكون الأموال التي
تجب في مقاديرها من أصنافها الزكوات الذين لا يؤتون عليهم إذا أخرجت مما في أيديهم قصرت أموالهم عن بلوغ ما تجب فيه الزكاة ممن قد دخل في الفرض في الزكاة واختلفوا فيمن هذه صفته، غير أنه لم يبلغ، فقال قائلون: الزكاة تجب في أموالهم كما تجب عليهم فيها لو كانوا بالغين،
ورووا ذلك عن عمر بن الخطاب، وعن علي بن أبي طالب، وعن عبد الله بن عمر، وعن عائشة، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم