Skip to content

Books to be read, not browsed

547 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 588 of 2,166.

547

حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا حماد، عن الحجاج بن أرطاة، قال: ذهبت أنا

والحكم بن عيينة إلى زياد بن النضر، فحدثنا عند عبد الله بن نافع أن أباه سأل عمر بن الخطاب، فقال: " إني رجل مملوك، فهل في مالي زكاة؟ فقال عمر رضي الله عنه: إنما زكاتك على سيدك، أن يؤدي عنك عند كل فطر صاع شعير، أو صاع تمر، أو نصف صاع بر " وكان ما رويناه عن ابن عمر في نفي الزكاة عن مال العبد أولى مما رويناه عنه في إيجابها فيه، لأن العبد وما في يده فإنما هو مال لمولاه، فحكمها في ذلك حكم سائرها لمولاه فيما يجب عليه فيه في ماله، وفيما يسقط عنه فيه، إلا أن تكون في العبد علة تحول بين المولى وبين ما في يد عبده من الأموال التي اكتسبها، مثل أن يكون قد أذن له في التجارة، فوجه عليه دين يمنع بذلك مولاه مما في يده من المال الذي اكتسب، فلذلك قد زال به عنه حكم مولاه، ولم تجب على العبد فيه الزكاة إذ ملكه ليس بملك تام فيكون فيه كالأحرار فيما يملكون ألا ترى أنه لا يجوز له عتاق ما في يده من العبيد، ولا الصدقة، ولا الهبة مما في يده من الأموال، وذلك كله جائز من الأحرار في أموالهم فإن قال قائل: أفهو مالك لما في يده كما يقول مالك بن أنس وأصحابه في ذلك؟ قيل: ليس هو مالك لما في

يده فإن قال: وما يمنعه من الملك لما في يده وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من باع عبدا له مال فماله للبائع لا أن يشترط المبتاع " وذكر في ذلك ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى