628
وقد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، قال: " إذا كان الخليطان يعرفان أموالهما فلا يجمع بينهما في الصدقة "، فأخبرت بذلك عطاء، فقال: " ما أراه إلا حقا " فهذا طاوس، وعطاء، لم يراعيا في هذا خلى، ولا فحلا، ولا سقيا، ولا بئرا، ولا دلوا، ولا
ما سوى ذلك مما يراعيه كل واحد من مالك، والشافعي فيما حكيناه عنهما عن كل واحد منهما في هذا الباب وقد احتج من يذهب إلى قول كل واحد منهما لقوله الذي حكيناه في هذا الباب بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه الذي كتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنس لما ولاه: " لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما
يراجعا بينهما بالسوية
629
حدثنا بذلك إبراهيم، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبي، عن ثمامة، عن أنس، أن أبا بكر لما استخلف، وجه أنسا إلى البحرين، فكتب له هذا الكتاب: " هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطها " فذكر فيها هذا الكلام الذي ذكرناه
630
حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا حماد، قال: أخذت من ثمامة كتابا زعم أن أبا بكر، كتبه لأنس حيث بعثه مصدقا وعليه خاتم أبي بكر وخاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتبه له، فإذا فيه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطها ثم ذكر هذا الكلام أيضا