645
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي،
عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " لا صدقة على الرجل في خيله ولا في رقيقه " فأما ما احتجوا به عليهما من حديث عبد الله بن
دينار الذي رويناه فلا حجة عليهما فيه، لأنه إنما قيل فيه: " لا صدقة على المسلم في عبده ولا في فرسه "، وقد يحتمل أن يكون أريد بذلك الفرس المركوب، والعبد المستخدم، لا الخيل السائمة، ألا ترى أن ذلك لا يمنع أن يكون على الرجل في عبده الذي لغير التجارة صدقة الفطر، وأنه لا يمنع أن يكون عليه في عبده الذي للتجارة صدقة المال وأما حديث مكحول الذي رويناه فهو أقرب إلى المعنى الذي ذهب إليه مالك، والثوري، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي من حديث ابن دينار هذا، غير أنه ذكر فيه الخيل والرقيق، وكان ما ذكر فيه من الرقيق على رقيق الاستخدام، لا ما سواها، فثبتته أن يكون الذي ذكر من الخيل خيل الاستخدام لا ما سواها واحتجوا في ذلك بما روي عن علي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق "