Skip to content

Books to be read, not browsed

712 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 755 of 2,166.

712

كما حدثنا يحيى، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني صالح بن دينار، أن عمر كتب إلى عروة بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقة، إلا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخذها، فجمع عروة أهل العسل، فشهدوا أن هلال بن سعد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسل، فقال: " ما هذا؟ " فقال: هذه هدية " فأكل النبي صلى الله عليه وسلم "، ثم جاءه مرة أخرى بعسل، فقال: " ما هذا؟ " فقال: صدقة " فأخذها فأمره برفعها "، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك عشرا، ولا شيئا إلا أنه أخذها وكتب بذلك عروة إلى عمر بن عبد العزيز وكتب عمر: فأنتم أعلم فخذوها، وكنا نأخذ ما أعطونا من شيء، ولا نسأل عشورا، ما أعطونا أخذنا قال: وكتب إلى إبراهيم بن ميسرة، فقال: ذكر لي من لا أتهم من أهلي أن قد تذاكر هو وعروة بن محمد السعدي، بالشام، فزعم عروة أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن صدقة العسل، فزعم عروة أنه قد كتب

إليه: إنا قد وجدنا بيان صدقة العسل بالطائف فخذوا العشور منها فهذا عمر قد كان يذهب ندبا إلى أن لا صدقة في العسل، وكذلك القياس أنه لا صدقة في الطير، ولا فيما يكون منها، فحمل الأمر في ذلك قبل أن يقف على ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن عمر على ما يوجبه الاستنباط في ذلك، ثم اتصل به ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدية هلال بن سعد الثانية، فصار إلى ذلك وترك ما كان أمر به استنباطا، ثم وقف على ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث إبراهيم بن ميسرة من إيجاب العشر فيه، فصار إلى ذلك، وهكذا يجب في سائر الحوادث على ولاة المسلمين ودفين أمورهم وينبغي للإمام إذا تناهي عظم الثمار، واحمرت، واصفرت، وصارت في حال ما يؤكل منه أن يبعث إليها من يخرصها، ثم إجافا، ثم يخلى بين أهلها وبينها يأكلونها ويصنعون بها ما بدا لهم، فإذا جذوا ثم نخلهم أدوا إليه عشرها ونصف عشرها علي ما كان خرصها عليهم في البدء من غير أن يكون بخرصه إياها عليهم، وبتخليته بينهم وبينها مملكا لهم

حق الله عز وجل الواجب فيها من العشر أو من نصف العشر، حتى يكون في معنى البائع كذلك منهم، وحتى يكونوا في حال المتبايعين لذلك منه، وحتى يكونوا ضامنين لذلك إن تلف أو أصابته جائحة، وغير أن أهل الثمار كرهوا الخرص في ذلك، واختاروا المكايلة في وقت ما

تصير الثمرة، ثم أخرص عليها الخارص ليعلم ما حق الله عز وجل فيما خرصه عليهم، ثم كايلهم في وقت الجذاذ، وأخذ منهم ما يجب لله عز وجل تمرا

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى