713
حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، قال: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه أنه لا يخرص من الثمار إلا النخل والأعناب، فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ويحل بيعه، وذلك أن ثمر النخل والعنب يؤكل رطبا، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس، لئلا يكون على أحد في ذلك ضيق، فيخرص عليهم ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا، ثم يردون الزكاة على ما يخرص عليهم فأما ما لا يؤكل رطبا، وإنما يؤكل بعد حصاده مثل الحبوب كلها، فإنه لا يخرص، وإنما على أهله فيه الأمانة إذا صار حبا، حتى يؤدوا زكاته إذا بلغ في مثله الزكاة قال: والأمر المجتمع عليه فيه عندنا أن النخل يخرص على أهلها وفي رءوسها ثمرها إذا طاب وحل بيعه يؤخذ منهم تمرا بالجذاذ، فإن أصابت الثمرة جائحة بعد أن تخرص على أهلها وقبل أن يجذوه أحاطت الحاجة بالثمرة، فليس عليهم فيه شيء، وإن بقي من الثمر ما يبلغ خمسة أوساق فصاعدا أخذ منه زكاته، وليس عليهم في ما أصابت الجائحة زكاة، وكذلك العمل في الكرم وقد روي عن الشافعي في الخرص هذا المعنى فأما الذي وجدناه في ذلك عن محمد بن الحسن فيها، لم يحك فيه خلافا بينه وبين أحد من أصحابه، فإن سليمان بن شعيب
حدثنا، عن أبيه، أن محمدا أملأ عليهم: أن " العنب الأبيض والأسود، والتمر الأسود، والأصفر يضاف بعض ذلك إلى بعض، فإذا أخرجت الأرض منه مقدار خمسة أوسق من التمر الجاف، أو من الزبيب فيه العشر أو نصف العشر، فإن بيع رطبا أو عنبا، أو بسرا خرص ذلك تمرا إجافا أو زبيبا، فإن بلغ ذلك في الخرص خمسة أوسق أخذ منه العشر أو نصف العشر، وإن ذلك لا يبلغ في الخرص لم يؤخذ منه شيء "
فهذا الذي وجدنا عن محمد في الخرص، ولم نجد عنه في الخرص قبل بيع الثمار شيئا، وإذا وجب أن يكون الإمام أن يستعمل الخرص فيما بيع من الثمار من النخل والأعناب على ما ذكرنا، وجب أن يستعمله فيها قبل البيع ليتسع على أهلها بيع ما رأوا بيعه منها، وأكل ما رأوا أكله منها، كما روينا في ذلك عن مالك، والشافعي، وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل في الثمار