799
حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن أبي رزين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قلت للعباس: سل النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعملك على الصدقة، فسأله، فقال: " ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس " وما قد ذكرنا في حديث عبد المطلب بن ربيعة الذي قد ذكرناه فيما تقدم من كتابنا هذا لما سأل هو والفضل بن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعملهما على الصدقة ليصيبهما منها ما يصيب الناس، ويؤدوا منها ما يؤدي الناس، ومن قوله صلى الله عليه وسلم لهما عند ذلك: " إنما هي أوساخ الناس " ومنعه إياهما ذلك من الولاية عليها، وما ذكرناه هنالك في جواب النبي صلى الله عليه وسلم أبا رافع لما أخبره أن المخزومي الذي استعمله على الصدقة استتبعه كيما يصيب منها ونحن نعلم أنه لم يكن يصيب منها عمل معه إلا من عمالته عليها: " إن الصدقة لا تحل لآل محمد صلى
الله عليه وسلم وإن مولى القوم من أنفسهم " فمنعه بذلك من العمل على الصدقة التي يستحق العمل له منها
وكان من حجة من أباحهم ذلك ما روي في عمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على الصدقة باليمن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمما روي في ذلك ما