814
حدثنا حسين بن نصر، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبد الله الثقفي، عن خال له من بكر بن وائل، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته عن الإبل والغنم أعشرها؟ قال: " إنما العشور على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين "
815
حدثنا سليمان، قال: حدثنا الخصيب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبد الله، عن رجل من أخواله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على الصدقة، وعلمه الإسلام، وأخبره بما يأخذ، فقال: يا رسول الله، كل الإسلام علمته إلا الصدقة، فأعشر المسلمين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما يعشر اليهود والنصارى "
فدل ذلك على أن العشر المراد في الحديث الأول هو خلاف الزكاة، فقد كان يحيى
بن آدم يذهب إلى تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما العشور علي اليهود والنصارى "، إنما هي جزية عليهم لا يؤخرون فيها، والمأخوذ من المسلمين من الزكاة طهارة لهم يؤجرون عليها، وكان المرفوع عن المسلمين عنده هو ما كان يؤخذ من الناس ما لا يؤجرون عليه، وهو خلاف الزكوات، وبالله التوفيق وأما الذي روينا من قول ابن عمر: أن عمر رضي الله عنه لم يكن يعشر المسلمين، فإنما أراد بذلك العشر الذي رفع عن هذه الأمة، وجعل على اليهود والنصارى على ما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رويناه في هذا الباب، فأما زكاة الأموال فلا، والدليل على ذلك