1017
حدثنا محمد بن علي بن داود البغدادي، قال: حدثنا سويد بن يعقوب الطالقاني، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من الأنصار يقال له: صرمة بن مالك، وكان شيخا كبيرا جاء إلى أهله عشاء وهو صائم، وكان إذا نام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئا إلى مثلها، والمرأة إذا نامت لم يكن زوجها يقربها حتى مثلها فلما جاء صرمة إلى أهله، فدعا بعشائه، فقالوا: أمهل حتى نتخذ لك طعاما سخنا تفطر عليه، فوضع الشيخ رأسه فنام، فجاءوا بطعامه، فقال: قد كنت نائما فلم يطعمه، فبات ليلته، فلصق ظهرا البطن، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فنزلت هذه الآية: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} فرخص لهم أن يأكلوا من أول الليل إلى آخره " وجاء عمر بن الخطاب وأتى أهله، فقالوا: إنها كانت نامت، فظن عمر أنها اعتلت عليه فواقعها، فأخبرته أنها كانت نامت، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت فيه {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم} إلى آخر الآية
فدل ما ذكرنا على أن الدخول في الصيام من طلوع الفجر، وعلى أن الخروج منه بدخول الليل، وكان قوله عز وجل إلى الليل غاية لم يدخلها في الصيام بما بين لنا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم