1234
وما قد حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا القعنبي، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله
قالوا: وأما
ما سوى هذه الخمسة التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فمحرم على المحرم في الإحرام، وداخل في الآية التي تلونا مما يحل أكله من الصيد، ومما لا يحل أكله منه وممن كان يذهب إلى هذا القول منهم أبو حنيفة، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد وطائفة منهم تقول: لم يدخل في هذه الآية من الصيد إلا ما كان حلالا قتله قبل الإحرام، فأما ما سواه من ذي الناب من السباع، ومن ذي المخلب من الطير فغير داخل في هذه الآية، لأن ذلك مما قد تقدمت حرمته قبل الإحرام ومما لم تكن الذكاة تحله قبل الإحرام وممن قال بذلك منهم الشافعي، فكان من الحجة عليه في ذلك لأهل القول الأول أنا قد رأينا الرجل قبل إحرامه له صيد ما يأكله مما تلحقه الذكاة، وله صيد ما لا يأكله مما لا تلحقه الذكاة ليطعمه كلابه وبزاته وصقوره التي يصيد بها، ذلك له مباح، وهو له حلال، وكله يقع عليه اسم الصيد، فإذا كان ذلك كله يقع عليه اسم الصيد، وكان مباحا قبل الإحرام صيده للأكل وللانتفاع به على ما ذكرنا، لم يخرج من هذه الآية التي تلونا إلا ما أخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قصد فيما أباح قتله من الدواب في الإحرام إلى عدد معلوم، لم يخرج من الصيد إلا ما دخل منه في ذلك العدد المعلوم، وإلا لم يكن لذكره العدد المعلوم معنى فثبت بما ذكرنا أنه
لا يحل للمحرم في إحرامه من الصيد إلا ما أباحه الله عز وجل إياه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي رويناه غير أنهم قد اختلفوا في الكلب العقور الذي أريد قتله في هذا الحديث فقالت طائفة منهم: هو الأسد، ورووا ذلك عن أبي هريرة