Skip to content

Books to be read, not browsed

1299 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,355 of 2,166.

1299

وأن محمد بن خزيمة، حدثنا، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثني كثير بن عبد الله رجل من بني مزينة، عن بعض أجداده أو أعمامه، أنه قال: " ما كان لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخه بعمرة " وهذا مما لا يجوز على أحد، له من رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبة، أن يقوله رأيا، إذ كان ذلك لا يوجد من جهة الرأي، ولم يقله، عندنا، من قاله منهم إلا بعد التوقيف الذي قد وجب عليهم ترك ما كانوا فعلوه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتمسك بما قد وقفوا عليه من ذلك فلما وجدنا في فسخ الحج الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يفعلوه التوقيف منه إياهم على الخصوصية بذلك، وعلى من سواهم منه، علمنا بذلك أن الناس جميعا بعد فسخهم حجهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوعون من الخروج من الحج إلا بإتمامه، إلا أن يصدوا عن البيت، فيكون لهم ما قد جعله الله عز وجل لمن أحصر بالحج مما

سنأتي به بعد من كتابنا هذا إن شاء الله وفيما روينا وصححنا مما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حجة الوداع، ما قد جمع الناس فيها الإحرام بالحج خالصا، والإحرام بالعمرة، وإضافة الحج إليها، حتى يكون الذي يفعل ذلك قارنا كما فعله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره من إدخال الحج على العمرة التي عاد حجهم إليها، والتمتع بالعمرة إلى الحج، برجوع حجهم إلى عمرة، وإحرامهم بالحج بعد ذلك وبعد طوافهم قبل تلك العمرة، حتى صاروا بما فعلوا من ذلك متمتعين، وأن من تمتع بالعمرة إلى الحج، وساق الهدي لإحرامه لم يحل بين عمرته وبين حجته، كما لم يحل رسول الله صلى الله عليه وسلم في

حجته التي قد عادت إلى عمرة لسياقه الهدي حتى حل من العمرة مع حله من الحجة التي أحرم بها بعدها

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى