1314
كما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: كان الناس ينفرون من كل وجه، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: " لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالطواف بالبيت " قال أبو جعفر: وكان جماعة من أهل العلم يذهبون إلى هذا الحديث، ولا يعذرون حائضا ولا غيرها من النساء والرجال في ترك الطواف للصدر وقد روي هذا القول أيضا عن زيد بن ثابت إلا أنه قد روي عنه ما يدل على رجوعه كان عنه إلى ما سواه، مما حدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما سنذكره فيما بعد في هذا الباب إن شاء الله وروي عن عبد الله بن عمر أيضا أنه كان يقول ذلك حتى بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الرخصة للحيض، فترك ما كان يقوله من ذلك وسنذكر ذلك أيضا في هذا الباب إن شاء الله وروي أيضا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعن الحارث بن أوس، عن
النبي صلى الله عليه وسلم في الحيض، أنهن في ذلك كالنسوة الطاهرات، وأنهن يجعلن آخر عهدهن الطواف بالبيت كما
1315
قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن أبي عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن بن الزجاج، عن الحارث بن أوس الثقفي، قال: " سألت عمر بن الخطاب عن امرأة حاضت، قال: تجعل آخر عهدها الطواف " قال: " هكذا حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألته " قال: فقال لي عمر: " أربت عن يديك سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كيما أخالفه "،