1356
قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن كثير بن جمهان، قال: رأيت ابن عمر يمشي في
بطن المسيل، فقلت: تمشي وتأمر الناس بالسعي؟ فقال ابن عمر: " إن أمشي فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي، وإن أسع فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر يسعيان " قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث مشي ابن عمر في بطن المسيل، وأمره الناس بالسعي فيه، وذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر ما ذكره عنهما فيه وذلك محتمل عندنا أن يكون كان مذهبه أن لا فضل في ذلك للسعي على المشي ويحتمل أن يكون علم أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى في بعض ذلك، ومشى في بعضه وأما أبو بكر بن عبد الله المزني فروي عنه في ذلك ما:
1357
قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر، " أن عمر كان يسعى من لدن سكة محمد بن عباد بن رفاق بن ساع "
1358
وما قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن بكر، أن ابن عمر، قال: " إني لأسعى، وإني لأظن أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أو عمر يسعى " ففي حديثي بكر بن عبد الله
هذين عن ابن عمر أنه كان يسعى، وذلك خلاف ما رواه كثير بن جمهان عنه مما ذكرنا وفي أحدهما أيضا أنه يظن أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عمر يمشي، فذلك على ما لا حقيقة فيه عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عمر ثم رجعنا إلى طلب الحقيقة ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فوجدنا في حديث جابر بن عبد الله الذي قد رويناه في هذا الفصل، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم رمل في ذلك، فكان ما روي عن جابر في هذا أولى مما روي عن غيره، وليس لأحد ترك شيء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته، إذ كان قد أمر الناس أن يأخذوا مناسكهم من أقواله وأفعاله كما