1375
قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، في حديثه عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زاغت الشمس يوم عرفة في حجته أمر بالقصواء، فرحلت له، فركب حتى أتى بطن الوادي، فخطب الناس، فقال: " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا وإن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، أول دم أضع دماءنا دم ابن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد، فقتلته هذيل، وإن ربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، اتقوا الله عز وجل في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله عز وجل، واستحللتم فروجهن بكلمة الله عز وجل، وإن لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده،
كتاب الله عز وجل، وأنتم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟ " قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت فقال بأصبعه السبابة، ورفعها إلى السماء ينكبها إلى الناس: " اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد "، ثم أذن بلال فهذا جابر بن عبد الله يخبر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم خطب بهذه الخطبة في يوم عرفة وقد يجوز أن يكون خطب بها في يوم عرفة، ثم خطب بها بعد ذلك يوم النحر غير أن في حديث جابر هذا معنى يدل على خلاف ذلك