1392
قد حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا محمد بن زياد بن زياد الكلبي، قال: حدثنا شرقي بن قطامي، عن أبي طلق العائذي، عن شراحيل بن القعقاع، قال: سمعت عمرو بن معدي كرب، يقول: كل عشية عرفة ببطن عرنة نتخوف أن يتخطفنا الجن، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخبروا إليهم، فإنهم إن أسلموا إخوانكم " فهذا يحتمل أن يكون أبيح للناس الوقوف ببطن عرنة لما كانوا يخافون في الوقوف فيما بعده من عرفة من الجن، حتى أمنوا من ذلك، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيروا من عرفة سوى عرنة إلى حيث أمنوا فيه من الجن وقد يجوز أيضا أن يكون ما روى علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قوله: " عرفة موقف "، بلا استثناء، كان في حال خوف الناس من الجن، ثم استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك من عرفة بطن عرنة لما أسلم الجن الذين كانوا هناك، فأمنهم الناس وينبغي للإمام أن يصلي بالناس بعرفة الظهر والعصر جميعا جامعا بينهما في وقت الظهر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل في حجته كما