145
حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي سويد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن اليهود كانوا إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت، فلم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله عز وجل: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء إلا النكاح " فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حصين وعباد بن بشر، فقالا: يا رسول الله، إن اليهود قالت كذا، وكذا، أفلا نجامعهن في المحيض؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد غضب عليهما، فخرجنا من عنده فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث في آثارهما فسقاهما فعلمنا أنه لم يجد عليهما