1585
قد حدثني به بعض أصحابنا، عن محمد بن عباد الطهراني، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، " أن النبي صلى الله عليه وسلم زار البيت يوم النحر، وصلى الظهر بمنى " وقد روي عن عائشة، أنها قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه، ثم أتى منى، وقد ذكرنا هذا الحديث بإسناده عنها في الفصل الذي ذكرنا فيه رمي الجمار وقد روي عن عبد الله بن عباس، وعن عائشة، أيضا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه أخر طواف الزيارة إلى الليل، كما
1586
قد حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا سفيان الثوري، قال: حدثنا محمد بن طارق، عن طاوس، وأبي الزبير، عن عائشة، وابن عباس، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر طواف الزيارة إلى الليل " ولم نعلم اختلافا أن للحاج بعد رميه جمرة العقبة، وبعد حلقه في يوم النحر أن ينفر إلى البيت في أي يومه ذلك شاء وأما اليومان اللذان بعد يومه ذلك من أيام النحر فإنا قد وجدنا حكمهما في حل الذبح فيهما كحكم يوم النحر في حل الذبح فيه، فكان القياس عندنا أن ما كان مفعولا فيه من الطواف الذي ذكرنا فجائز أن يفعل فيهما وقد روي عن أبي أيوب الأنصاري، وغيره من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ما ذكرنا كما