222
حدثنا عبد الغني بن رفاعة بن أبي عقيل اللخمي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، قال حدثنا شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أن ابن أم مكتوم، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بيني وبين المسجد أشياء، وربما وجدت قائدا، وربما لم أجد قال: أليس تسمع النداء؟ قال: " فإذا سمعت النداء فامش إليها ثم سأله رجل آخر عن مثل ذلك، فقال: " فإذا سمعت النداء فادن "، وما رخص له، ثم قال: " لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم آتي أقواما لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم ومعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل تسمع الإقامة "، عندنا هو العلم بها، لأنه إنما خاطب بذلك أعمى لا يعرف أوقات الصلاة بساعات النهار، وإنما يعرفها بما يسمعه من الإقامة، والإخبار بأن الصلاة قد حضرت ألا ترى أنه لو كان أصم لوجب عليه من إتيان الصلاة ما يجب على السامع إذا علم بها، ولم يزل ذلك عنه بالصمم وجميع ما بينا في هذا الباب قول مالك، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي غير ما حكيناه عن إحدى الروايتين، عن أبي حنيفة، في الأعمى أنه ليس عليه حضور الجمعة، وغير ما حكيناه فيه من حكم الأعمى في ذلك، فإنا لم نجد فيه عن مالك، ولا عن الشافعي شيئا، وأمسكنا عن ذكر اختيارنا في الإقامة
للصلاة في موضعها من هذا الباب إذ كانت غير مذكورة في الآية