242
حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان، عن جابر فثبتت هذه الآثار بسبب نزول هذه الآية، وكان في حديثي محمد بن علي، وطلحة بن نافع وهو أبو سفيان من رواية قيس بن الربيع أنهم نفروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة وفي حديث سالم بن أبي الجعد أنهم نفروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصلي الجمعة فاحتمل قوله: ونحن نصلي الجمعة،
ونحن معه لصلاة الجمعة، لأن من كان ينتظر صلاة فهو في صلاة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فلم يجعله مخالفا لما روى محمد بن علي، وطلحة، عن جابر رضي الله عنه وكانت الخطبة التي للجمعة لا تجب إلا على جماعة تجري معهم الجمعة، فلما لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطبة، ولا صلاة الجمعة بذهاب الناس عنه إلا هذا العدد الذي منهم، ثبت بذلك أن الجمعة تكون مع أقل من أربعين رجلا، وهذا قول أبي حنيفة، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد، لا كما ذهب إليه من قال لا تجري إلا بأربعين رجلا فصاعدا، وذهب في التوقيت في ذلك إلى ما