Skip to content

Books to be read, not browsed

326 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 358 of 2,166.

326

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو داود، ووهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة، عن زبيد الأيامي، قال: سمعت الشعبي، يحدث عن البراء بن عازب، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى إلى البقيع، فبدأ، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: " أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم عجله لأهله، ليس من النسك في شيء " وإذا كانت صلاة العيد سنة دل ذلك على أنها لم يؤمر بها في الكتاب، وأن المراد بالآية التي تلونا غير هذا إذ كان ما يؤمر به في الكتاب لا يقال له سنة، ولما لم يكن في هذه الآية التي تلونا غير هذين التأويلين اللذين ذكرنا علمناه فانتفى أحدهما وثبت الآخر ثم اختلف الذين

بينا قولهم في وضع إحدى اليدين على الأخرى أين توضعان؟ فقال بعضهم: توضعان على الصدر على ما رويناه في هذه الآثار عن علي، وقال بعضهم: توضعان تحت السرة وممن قال بذلك منهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، ورووا ذلك عن علي، وأبي هريرة رضي الله عنهما

327

حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا حفص، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد بن زيد، عن أبي جحيفة، عن علي كرم الله وجهه، قال: " وضع اليمين على الشمال في الصلاة تحت السرة من السنة "

328

حدثنا فهد، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: " من السنة أن يضع الرجل يده اليمنى تحت السرة في الصلاة " وسقط من الحديث اليد اليسرى ولما كان في موضع وضع اليدين من الاختلاف ما ذكرنا، ووجدنا التكبير من الناس بعضهم لبعض هو وضع اليدين على الصدر، وذلك مكروه، فكان أولى بنا أن نجعل المباح لنا بخلافه فكان من حجة من ذهب في ذلك إلى القول الأول أن قال: إذا كان وضع إحدى اليدين على الأخرى في الصلاة إنما هو كقوله عز وجل: {فصل لربك وانحر} كان الموضع الذي هو أقرب إلى النحر أولى أن توضع اليدان عليه قالوا: وقد روي

في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقطع الاختلاف فيه، فذكروا في ذلك ما

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.