Skip to content

Books to be read, not browsed

455 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 491 of 2,166.

455

حدثنا أحمد بن شعيب، قال: حدثنا هارون بن عبد الله، ثم ذكر الحديث، قال أحمد بن شعيب: لم يرو هذا الحديث عن حفص إلا أبو داود الحفري وأما من كان لا يطيق الصلاة قائما ولا قاعدا ويطيقها مضطجعا على جنبه أو مستلقيا على قفاه فإن أهل العلم اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: يصلي مستلقيا على ظهره، مستقبلا بوجهه للقبلة، وممن قال ذلك منهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، وقال بعضهم: يصليها مضطجعا على جنبه الأيمن، مستقبل القبلة بوجهه كذلك ولما اختلفوا في ذلك وجدنا المصلي مستلقيا على ظهره يكون مستقبلا للقبلة بوجهه وبصدره وبقدميه وبجميع أعضائه التي يكون السجود عليها لو كان يطيق الصلاة قائما، وعلى الحال التي لو ذهبت علته وأطاق القيام في الصلاة استوى قائما في قبلته كهيئته، ووجدناه إذا صلى مضطجعا على جنبه، غير مستقبل بكليته القبلة، وعلى حال لو ذهبت علته فأراد استقبال

القبلة استقبل بخلاف ما هو عليه، وصار موضع قبلته غير قبلته التي كان مستقبلا لها بوجهه وقد رأينا المصلي يحتاج إلى أن يكون مستقبلا للقبلة استقبالا يكون به مستقبلا للموضع الذي هو مصل إليه، كما يكون الموضع الذي هو مصل إليه مستقبلا له ورأيناه إذا لم يكن بين يديه حاجزا من أن ينصب عصا فتكون العصا قائمة مستقبلة له كما هو مستقبل لها، فإذا عدم العصا أمر أن يخط خطا، وأن يكون الخط طولا على حال ما لو قام مستقبلا لوجه المصلي، كما لو استقبله العصا، إذ كان الخط إنما يجعل طولا، ولا يجعل عرضا ليكون مستقبلا للمصلي لو أقيم قائما لكان أيضا العاجز عن القيام يصلي مستقبلا على الحال التي لو قام عليها قام مستقبلا قبلته على ما ذكرنا من حاجته إلى أن يكون مستقبلا للقبلة، وأن تكون القبلة مستقبلة له فأما ما ذكرنا مما روي في العصا والخط

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى