Skip to content

Books to be read, not browsed

47 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 53 of 2,166.

47

حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال: من يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمرو بن عبسة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " إذا دعا الرجل بطهوره فغسل وجهه سقطت خطاياه من وجهه وأطراف لحيته، فإذا غسل يديه سقطت خطاياه من أطراف أنامله، فإذا مسح رأسه سقطت خطايا رأسه من أطراف شعره، فإذا غسل رجليه خرجت خطايا رجليه من بطون قدميه "

48

حدثنا حسن بن نصر البغدادي، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا موسى بن يعقوب الزمعي، قال: حدثنا عباد بن أبي صالح السمان، أنه سمع أباه، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " ما من مسلم يتوضأ فيغسل شيئا من رجليه إلا خرج مع قطرة الماء كل سيئة مشى بهما إليها "

49

حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا قيس بن الربيع الأسدي، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد العبدي، عن أبيه، قال: ما أدري كم حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجا أو أفرادا: " ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه، ويغسل رجليه حتى يسيل الماء من قبل كعبيه، ثم يقوم فيصلي إلا غفر الله عز وجل له ما سلف من ذنبه "

قالوا: ففي هذه الآثار ذكر الثواب على غسل الرجلين، ولو كان فرضهما غير

الغسل، إذا لما كان في غسلهما ثواب، ألا ترى من غسل رأسه في وضوئه لم يكن مثابا على ذلك، إذ كان فرضه فيه غير الغسل، فلو كانت القدمان في المسح مثل الرأس، إذا لما كان غاسلهما مثابا على ذلك، ولكان كغاسل الرأس في الوضوء للصلاة وعارضوا أهل المقالة الأولى فيما احتجوا به من النظر الذي احتجوا به عليهم

، فقالوا: قد رأينا الجنب الواجد للماء، عليه أن يغسل بدنه كله، فإذا فقد الماء تيمم وجهه ويديه، وكان ذلك قد قام مقام الغسل، ولم يكن سقوط التيمم عن سائر البدن سوى الرجلين، دليلا على أن حكم الجنب في حال وجود الماء أن يمسح ما سقط عنه التيمم في حال عدم الماء، فكانت هذه معارضة صحيحة، والقول عندنا في هذا الباب هو القول الأخير، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وسفيان، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي، وأكثر أهل العلم سواهم والله الموفق

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.