Skip to content

Books to be read, not browsed

779 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 824 of 2,166.

779

حدثنا فهد، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا المختار بن فلفل، قال: حدثني طلق بن حبيب البصري، أن أبا طليق حدثه، أن امرأته أم طليق ابنه، فقالت له: قد حضر الحج يا أبا طليق، وكان له جمل وناقة، يحج على الناقة ويغزو على

الجمل، فسألته أن يعطيها الجمل فتحج عليه، فقال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله عز وجل، فقالت: إن الحج من سبيل الله، أعطنيه يرحمك الله، فقال: ما أريد أن أعطيك، قالت: فأعطني ناقتك وحج أنت على الجمل، فقال: لا أوثرك بها على نفسي، فقالت: فأعطني نفقتك، قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي، ما أخرج به وما أترك لكم، قالت: لو أعطيتني منه أخلفه الله، قال: فلما أتيت عليها، قالت: فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقرأه مني السلام وأخبره بالذي قلت لك، قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقرأته منها السلام، وأخبرته بالذي قالت أم طليق، فقال: " لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت، وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفها الله عز وجل "، قال: وإنها تسألك يا رسول الله ما يعدل الحج؟، قال: " عمرة في رمضان " فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل الحج من سبيل الله، وأجاز صرف ما جعل الله عز وجل في سبيل الله إليه، فثبت بذلك ما قلنا

وأما قوله: {وابن السبيل} فهم الغائبون عن أموالهم الذين لا يصلون إليها لبعد المسافة بينهم وبينها، حتى تلحقهم الحاجة إلى الصدقة، فالصدقة لهم حينئذ مباحة، وهم في حكم الفقراء الذين لا أموال لهم في جميع ما ذكرنا حتى يصلوا إلى أموالهم، وهذا مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم علمناه واختلف أهل العلم في موضع الصدقات في صنف من هذه الأصناف سوى العاملين عليها وسوى المؤلفة قلوبهم الذين قد ذهبوا فقال قائلون: يجزئ ذلك، وممن قال ذلك أبو حنيفة، ومالك، وأبو يوسف، ومحمد، حدثنا محمد، عن علي، عن مجاهد، عن محمد، قال: حدثنا يعقوب، عن أبي حنيفة، قال: " إن وضعت الصدقة في صنف واحد أجزأك ولم يحك خلافا حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، قال أدركت أهل العلم ومن أرضى لا يختلفون في أن القسم في سهمان الصدقات على الاجتهاد من الوالي، فأي

الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد، وأثر ذلك بقدر ما فيه، وعسى أن ينتقل ذلك بعد إلى صنف آخر بعد عام أو أعوام، فيفعل فيه مثل ذلك {إنما الصدقات للفقراء} ، ويؤثر أهل الحاجة والعذر حيث ما كان ذلك، وقد روي ذلك عن ابن عباس، وعن حذيفة، ما يدل على هذا المعنى

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى