الحديثان الواردان في هذا الباب
فصل
وفي هذا الباب حديثان وأثر وقياس:
فأحد الحديثين: متفق على صحته، وهو حديث عقبة بن الحارث وقد تقدم . والحديث الثاني: رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما من حديث أبي عبد الرحمن المدائني - مجهول - عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة القابلة" .
أثر علي رضي الله عنه في شهادة القابلة
وأما الأثر: فقال مهنا: سألت أحمد عن حديث علي - رضي الله عنه -: "أنه أجاز شهادة القابلة" عمن هو؟ فقال: هو عن شعبة عن جابر الجعفي عن عبد الله بن نجي عن علي.
قلت: ورواه الثوري عن جابر .
وقال الشافعي: لو ثبت عن علي صرنا إليه، ولكنه لا يثبت عنه .
وتناظر الشافعي ومحمد بن الحسن في هذه المسألة بحضرة # الرشيد، فقال الشافعي: بأي شيء قضيت بشهادة القابلة وحدها، حتى ورثت من خليفة ملك الدنيا مالا عظيما؟ قال: بعلي بن أبي طالب. قال الشافعي: فقلت: فعلي إنما روى عنه رجل مجهول، يقال له: عبد الله بن نجي ، وروى عن عبد الله: جابر الجعفي، وكان يؤمن بالرجعة .
قال البيهقي : وقد روى سويد بن عبد العزيز ، عن # غيلان بن جامع، عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه ، عن علي، - وسويد هذا ضعيف -، قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: لو صحت شهادة القابلة عن علي لقلنا به، ولكن في إسناده خلل .
قلت: وقد رواه أبو عبيد، حدثنا ابن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن محمد بن الحنفية، عن علي .