Skip to content

Books to be read, not browsed

نوع فيه حد ولا كفارة فيه — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 160 of 553.

نوع فيه حد ولا كفارة فيه

، كالزنا والسرقة، وشرب الخمر، والقذف، فهذا يكفي فيه الحد عن الحبس والتعزير.

ونوع فيه كفارة ولا حد فيه

، كالجماع في الإحرام ونهار رمضان، ووطء المظاهر منها قبل التكفير، فهذا تغني فيه الكفارة عن الحد، وهل تكفي عن التعزير؟ فيه قولان للفقهاء، وهما لأصحاب أحمد وغيرهم .

ونوع لا كفارة فيه ولا حد

، كسرقة ما لا قطع فيه، واليمين الغموس عند أحمد وأبي حنيفة ، والنظر إلى الأجنبية، ونحو

الخلاف في مقدار التعزير

ذلك، فهذا يسوغ فيه التعزير وجوبا عند الأكثرين ، وجوازا عند الشافعي .

ثم إن كان الضرب على ترك الواجب، مثل أن يضربه ليؤديه، فهذا لا يتقدر؛ بل يضرب يوما، فإن فعل الواجب وإلا ضرب يوما آخر بحسب ما يحتمله، ولا يزيد في كل مرة على مقدار أعلى التعزير.

وقد اختلف الفقهاء في مقدار التعزير على أقوال :

أحدها: أنه بحسب المصلحة وعلى قدر الجريمة، فيجتهد فيه ولي الأمر.

الثاني - وهو أحسنها -: أنه لا يبلغ بالتعزير في معصية قدر الحد فيها، فلا يبلغ بالتعزير على النظر والمباشرة حد الزنا، ولا على السرقة من غير حرز حد القطع، ولا على الشتم بدون القذف حد القذف ، وهذا قول طائفة من أصحاب الشافعي # وأحمد .

والقول الثالث : أنه لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود: إما أربعين، وإما ثمانين، وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة .

والقول الرابع : أنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط، وهو أحد الأقوال في مذهب أحمد وغيره .

وعلى القول الأول:

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka