إذا ردت اليمين على المدعي فهل تكون يمينه كالبينة؟
شيخنا .
وفي المسألة قول خامس: وهو أنه إذا كان المدعي متهما ردت عليه، وإن لم يكن متهما قضي له بنكول خصمه.
وهذا القول يحكى عن ابن أبي ليلى ، وله حظ من الفقه، فإنه إذا لم يكن متهما غلب على الظن صدقه، فإذا نكل خصمه قوي ظن صدقه، فلم يحتج إلى اليمين، وأما إذا كان متهما لم يبق معنا إلا مجرد النكول، فقويناه برد اليمين عليه، وهذا نوع من الاستحسان .
فصل
إذا ردت اليمين على المدعي، فهل تكون يمينه كالبينة، أم كإقرار المدعى عليه؟
فيه قولان للشافعي - رحمه الله - أظهرهما عند أصحابه أنها كالإقرار .
فعلى هذا لو أقام المدعى عليه بينة بالأداء والإبراء بعد ما حلف المدعي، فإن قيل: يمينه كالبينة سمعت بينة المدعى عليه ، وإن قيل: هي كالإقرار لم تسمع، لكونه مكذبا للبينة بالإقرار.