شهادة القابلة فى الأستهلال
وعن أحمد رواية أخرى: لا تقبل فيه إلا شهادة امرأتين؛ لأن الله سبحانه أقامهما في الشهادة مقام شاهد واحد، وهو أقل نصاب في الشهادة .
وقال الشافعي ومالك : لا يقبل أقل من أربع نسوة؛ لأنهن كرجلين، والله تعالى أمر باستشهاد رجلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان، فعلم أن المرأتين مقام الشاهد الواحد.
وقد احتج الإمام أحمد: أن عليا - رضي الله عنه - أجاز شهادة القابلة في الاستهلال .
قال الشافعي: لو ثبت عن علي صرنا إليه ، وقال إسحاق بن راهويه: لو صحت شهادتها لقلنا به .
ولا يعرف اشتراط الأربعة عن أحد قبل عطاء ، فإن ابن جريج روى عنه: "لا يجوز في الاستهلال إلا أربع نسوة" ذكره البيهقي .
وقد روي مرفوعا من حديث حذيفة، رواه الدارقطني من حديث محمد بن عبد الملك الواسطي عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة القابلة" . قال الدارقطني : محمد بن عبد الملك الواسطي لم يسمعه من الأعمش، بينهما رجل مجهول وهو أبو عبد الرحمن المدائني .
قال ابن الجوزي : وقد روى أصحابنا من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يجزئ في الرضاع شهادة امرأة" .
قلت: وهذا لا يعرف إسناده، وقد أجاز النبي- صلى الله عليه وسلم -