Skip to content

Books to be read, not browsed

شهادة القابلة فى الأستهلال — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 202 of 553.

شهادة القابلة فى الأستهلال

وعن أحمد رواية أخرى: لا تقبل فيه إلا شهادة امرأتين؛ لأن الله سبحانه أقامهما في الشهادة مقام شاهد واحد، وهو أقل نصاب في الشهادة .

وقال الشافعي ومالك : لا يقبل أقل من أربع نسوة؛ لأنهن كرجلين، والله تعالى أمر باستشهاد رجلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان، فعلم أن المرأتين مقام الشاهد الواحد.

وقد احتج الإمام أحمد: أن عليا - رضي الله عنه - أجاز شهادة القابلة في الاستهلال .

قال الشافعي: لو ثبت عن علي صرنا إليه ، وقال إسحاق بن راهويه: لو صحت شهادتها لقلنا به .

ولا يعرف اشتراط الأربعة عن أحد قبل عطاء ، فإن ابن جريج روى عنه: "لا يجوز في الاستهلال إلا أربع نسوة" ذكره البيهقي .

وقد روي مرفوعا من حديث حذيفة، رواه الدارقطني من حديث محمد بن عبد الملك الواسطي عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة القابلة" . قال الدارقطني : محمد بن عبد الملك الواسطي لم يسمعه من الأعمش، بينهما رجل مجهول وهو أبو عبد الرحمن المدائني .

قال ابن الجوزي : وقد روى أصحابنا من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يجزئ في الرضاع شهادة امرأة" .

قلت: وهذا لا يعرف إسناده، وقد أجاز النبي- صلى الله عليه وسلم -

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة